تحشيد متباين الأهداف والغايات.. هل سينهار التحالف بين شريكي الإنقلاب؟

  • معد التقرير: ياسين التميمي
  • 24,أغسطس 2017
قال كلمته المقتضبة وغادر خائفاً رغم الحشود من حوله.. سيرسل الآلاف من المقاتلين إلى الجبهات لكن من الجيش الذي أعيدت هيكلته.

رسالةٌ يرى المراقبون أنها تهدف إلى استرضاء خصوم المخلوع الذين احتشدوا في مداخل العاصمة بسلاحهم وعتادهم، تأهباً للتعامل مع الخطوة التكتيكية المقبلة لحليفهم المراوغ.

لم يقل المخلوع صالح شيئاً يخطب فيه ود التحالف، أمام هذه الحشود،  لكن هذا التجمع المؤتمري بنظر هؤلاء المراقبين يحقق بعضاً من أهداف التحالف الذي يريد على ما يبدو تكريس العزلة السياسية على ميلشيا الحوثي الانقلابية مقابل إظهار نفوذ حليفها على الساحة اليمنية الملتهبة.

في خطاب أمين عام المؤتمر عارف الزوكا بدا هذا الحزب الكبير مجرد معارضة بائسة في قلب سلطة انقلابية، يهيمن عليها الحوثيون، طالب بالعدالة في المؤسسات الإعلامية وبصرف المرتبات، بوقف تعديل مناهج التعليم وإخضاع مهمة كهذه للإجماع الوطني.

اعتذار المؤتمر للجان الشعبية التي طالب بها رئيس اللجنة الثورية الحوثية، جاء في كلمة الأمين العام وفي الخطاب المقتضب للمخلوع صالح، كرس حاجة المؤتمر وزعيمه إلى المهادنة مع الاستنفار غير المسبوق لميلشيا الحوثي على خلفية الصراع الذي بات معلناً بين الشريكين.

لم تمر الفعالية المؤتمرية بسلام فقد تحدثت الأنباء الواردة من صنعاء عن اندلاع اشتباكات خاطفة بين عناصر مسلحة وأخرى من حراسة المخلوع صالح، فيما سجل وقوعها عند المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء.

المراقبون يرون أن تطوراً خطيراً كهذا يؤشر إلى انهيار التحالف المستويين التكتيكي والاستراتيجي، في ظل التحشيد القائم على تباين الأهداف والمصالح والغايات النهائية للشريكين.