عندما يتحول الطبيب باليمن إلى قاتل .. أخطاء متكررة تغتال المرضى

  • 25,يوليو 2019
  • المصدر: وديع عطا

حالات الخطأ التي ترقى بعضها لتكون جريمة طبية في تزايد مستمر وما لا يقتل منها فإنه يتسبب في عاهة أو إعاقة دائمة.

 

لا توجد إحصاءات رسمية بعدد ضحايا تلك الأخطاء، لكن الأكيد أنها تتكرر، وأسباب وعوامل استمرارها باقية .

لم يحدث أن عوقب طبيب تسبب بشكل مباشر في وفاة مريض، مع أن هذ النوع من الجرائم مرتبطة بضوابط قانونية جزائية منها السجن وسحب الترخيص إضافة إلى التعويض المالي.

 

يحدث أن ينسى الجراحون قطعة ما في أحشاء مريض بعد إتمام العملية، ويحدث أن يهمل أحدهم تصفية جرح العملية ما يؤدي لمضاعفات أشد على المريض من المرض الذي ذهب به إلى المستشفى.

 

بعض الأخطاء الكبيرة مبدأها خطأ التشخيص أو إهمال في ملفات المرضى، وفي بعض الأحيان يكون المريض ضحية جشعٍ لطبيب في مستشفى خاص بحيث تتم إحالته لعملية لا تستدعيها حالته.

 

ما يسمى بالمجلس الأعلى للاختصاصات الطبية والذي لا يزال مقره في صنعاء تحت سيطرة المليشيا الانقلابية هو الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإصدار التقارير المتعلقة بإثبات الإهمال أو الخطأ الطبي، ومن ثم تقرير العقوبة أو الجزاء.

776467657456.JPG

ثمة إجماع على أن هذا المجلس يعتبر أحد أسباب تعطيل أو عرقلة العقوبات المستحقة على مرتكبي الأخطاء الطبية، نظراً لبيروقراطية الإجراءات المطلوبة للتحقيق والإثبات.

 

عدم وجود آلية واضحة لتسريع إنصاف الضحايا قد يدفع بعضهم للانتقام من الأطباء أو استهداف المستشفيات التي استقبلت حالات الضحايا، وفي ظل وضع منفلت أمنياً وقانونياً تبقى احتمالات وقوع المزيد من الضحايا قائمة ومستمرة.