موظفون في عدن يعزفون عن شراء الأضاحي بسبب ارتفاع أسعارها

  • 08,أغسطس 2019

لم يعد نحر الأضاحي للموظف الحكومي في العاصمة المؤقتة عدن ممكناً إلا لمن استطاع إليه سبيلا، بعد أن كانت في القريب الماضي في متناول معظم موظفي مدينة عدن.

بيد أن تداعيات وأثار الحرب المندلعة منذ 5 سنوات ألقت بحملها الثقيل على الموظفين في المدينة والذين يعتمدون كليا على الأجر الشهري الذي يتلقونه ويتراوح بين (100 - 150 دولار أمريكي) ولكنه مع انهيار العملة المحلية لم يعد يفي بمتطلبات الحياة الأساسية لمعظم الأسر والتي وجدت نفسها عاجزة عن القيام بشعيرة النحر .

فرحة مفقودة

 

يقول الموظف في مكتب وزارة التعليم الفني والتدريب المهني "محمد راجح" أن كثيراً من زملاؤه الموظفين لم يتمكنو هذا العام من شراء الأضاحي كون الراتب محدود ولا يحتمل تكاليف شراء ملابس العيد والأضحية معا خصوصاً مع وصول سعر الأضحية لسعر الثمانون ألف ريال وما فوق في حين أن راتب الموظف يصل لستون ألف ريال.

 

مشيراً إلى أنه لا يعرف ما الذي بإمكانه فعله في ظل صعوبة الواقع الحالي، حيث أصبح الراتب لا يكفي لتغطية احتياجات العيد من ملابس للأطفال وإيجار بيت واحتياجات أخرى.

 

وتعمل رائده ناصر موظفه في مكتب محافظ عدن ولكنها تقول بأن أسرتها تواجه منذ ثلاثة أعوام صعوبة في شراء أضحية العيد التي تتصاعد أسعارها عن ذي قبل.

 

وأشارت إلى أن أسرتها تعتمد كلياً على مرتبها الذي يعدل مع السعر الحالي للعملة المحلية١٢٠ دولاراً ولا يكفي حتى لمتطلبات البيت الأساسية.

6456345634634.JPG

وبحسب رائدة فإنها منذ ثلاث سنوات لم تستطع أسرتها من نحر الأضحية بسبب غلاءها المرتفع فوق قدراتهم، الأمر الذي حرم الأسرة من شراءها واستعاضت الأسرة عن النحر بشراء٢ كيلو لحم يوم العيد لطبع البسمة والفرحة على أطفالها.

 

تعاون اجتماعي

 

ولجأت بعض الأسر في مدينة عدن إلى التكامل والتعاون فيما بينها لشراء أضحية العيد كما فعلت أسرة سالم باهارون والذي يعمل في مكتب الصحة بعدن حيث قال بأنه هذا العام ومع صعوبة شراء الأضاحي لكثير من موظفي محافظة عدن بسبب أسعارها الخيالية وعدم حرمان الأسرة من هذه العشيرة عمد هو وجاره في ذات العمارة إلى شراء رأس غنم بثمانون ألف مناصفة بين وبينه جاره حتى لا تفوت المناسبة عن الأهالي .

 

وتتمنى باهرون أن يكون هذا هو العيد هو العام الأخير للحرب في اليمن التي قال أن استمرارها لهذه الفترة الطويلة كان السبب خلف هذه المعاناة.

 

ووفقاً لإدارة الإحصاء الزراعي بوزارة الزراعة اليمنية فإن اليمن تنتج سنويا ١٨٦ ألف طنا من اللحوم البيضاء بيد أن هذه الكمية من اللحوم الحمراء المنتجة محليا لا تغطي الطلب الاستهلاكي المحلي الأمر الذي خلق فجوة غذائية يتم سدها عن طريق استيراد اللحوم الحمراء المجمدة والحية ومشتقاتها لتلبية احتياجات السوق المحلية


وبحسب كتاب الإحصاء الزراعي فإن الثروة الحيوانية في السمن تبلغ ٢١ مليون رأس منها ٩.٦ مليون رأس من الأغنام و٩.٣ ملايين رأس من الماعز و١.٧ مليون رأس من الأبقار و٤٥٤ ألف رأس من الجمال.

 

وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة الفاو قالت أن اليمن تستهلك ٣٧٠ ألف طن من اللحوم وتحتل المرتبة ١٣ عربيا و١٣٨ عالميا في استهلاك اللحوم وبمعدل١٦ كيلو استهلاك الفرد سنويا من إجمالي استهلاك اللحوم لكنه مع تردي الاوضاع المعيشة التي خلفتها الحرب تراجع استهلاك اليمنيون للحوم التي كانت تقدر سنويا في السابق بماقيمته٢٠٠ مليون دولار سنويا.